السيد محمد علي العلوي الگرگاني

70

لئالي الأصول

الحكمين بخصوصه ، وإنّما المعلوم ثبوت الإلزام في الجملة ، غاية الأمر أنّه لو كان الإلزام في ضمن أحدهما المعيّن احتمل أهمّيته ) انتهى ملخّص كلامه « 1 » . أقول : إنّ مبنى المحقّق النائيني رحمه اللّه من القوّة بحيث التزم به المحقّق الاصفهاني رحمه اللّه في « نهاية الدراية » وتلميذيهما المحقّق الخوئي في « مصباح الأصول » - كما سبق آنفا - والحكيم رحمه اللّه في « حقائق الأصول » . هذا ، ولكن التأمّل في المسألة يقتضي الالتزام بما التزم به المحقّق الخراساني حيث حكم بلزوم تقديم ذي المزيّة محتملا واحتمالا ، بلا فرق بين كون المورد ممّا يحكم العقل والشرع بتقديمه حتّى في الشبهات البدويّة - كما اختاره المحقّق الخميني - أو لم يكن كذلك ، لأنّ استقلال العقل بعدم الترجيح في المتساويين ، الموجب للحكم بالتخيير وعدم تنجّز التكليف في حقّه ، لدوران أمره بين الفعل والترك ، إنّما يكون فيما لم يكن في أحدهما مزيّة ، وإلّا لأمكن للعقل من خلال إدراكه من تقديم ذي المزيّة محتملا أو احتمالا على الفاقد لها ، مع أنّ العقلاء أيضا يؤيّدون تقديمه ويوبّخون تاركه ، وليس الملاك في وجهه إلّا الوجه الذي ألجأ المحقّق الخميني إلى التسليم في بعض صوره حتّى في الشبهات البدويّة ، هذا فضلا عن أنّ مقتضى حديث البراءة هو جريانها فيها ، إلّا أنّ الفعل الذي هو حجّة باطنيّة يمنعه عن تركه ، ويرى صاحبه بالإجراء مستحقّا للزجر من تلك الناحية ، وهذا المقدار كاف في الترجيح . نعم ، مجرّد احتمال الحرمة باعتبار أنّ المفسدة دفعها أولى من جلب المنفعة ، لا

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 333 .